الآغا بن عودة المزاري

292

طلوع سعد السعود

ومنها قوله فيه أيضا : فقد سد ثلما كان يخشى اتساعه * ورقّع خرقا ما عليه مزيد وأصلح ما قد أفسدته صروفه * وأذاب ما أثنى فخاب حسود وقوم معوجا من الثغر فاستوى * وبلّغه ما كان منه يريد نفى عنه خبث الشرك والرجز والأذى * وكم من رميم عاد وهو جديد وجلا كروبا عمّ في الأفق وقعها * وهمّ له وسط الفؤاد ركود وأشرق أنوار الهدى بعد حجبها * أنار لها دان وضاء بعيد واطلع في أفق السعادة أنجما * لهنّ ترق في العلا وصعود وعمّ وفود العالمين بنيله * بذكر له بين الأنام مشيد ( ص 232 ) / مواس لأهل العلم في كل بلدة * وإن لم يكن منهم إليه ورود جدير بأن يدعى وحيد زمانه * وتفخر أبناء به وجدود فكم رسم مجد قبله كان باليا * وكم من واه ضعيف عاد جديد فجمع خصال الكمال منيفة * فهو بها عن الملوك فريد ومنها قوله فيه أيضا من البسيط : سلطان وهران ما خيّب قاصده * زهت به وعالت ( كذا ) أقاليم الأمم شدّ قواعدها بحزمه فعادت * مكفولة به لم تيتم ولم تئم يرثها بعده أولاده أبدا * كإرث آل شيبة مفتاح الحرم فالدنيا ألبست البها بطلعته * رشيدها الثاني جاءت به للعلم عمّ بإحسانه بدوا وحاضرها * كل لليث للهضبات يروى والأكم في قبّة من نوى قد شيدت عن حسب * وجعفر بن يحيى بها من الخدم وابن أمامة وابن سعد أتابعه * وحاتم وأبو دلف مع هرم تعودت كفه بسط الحسام فلو * أراد قبضها لم تعطه بل تهم سار مسير زحل في منازله * وهبّ كالرّيح في الأراضي والأطم شمس بدت في أعلى الأفق ساطعة * أضاءت الخلق من عرب ومن عجم ملوك أقطار الأرض هم كواكبها * شعاع أنواره وأراهم كالظلم بشرى فقد إنجاز الإقبال موعده * بالكوكب السعد لم يفل ولم يرم